افتتح الصليب الأحمر الألماني، الخميس 29 أكتوبر، في مدينة لوكينفالده بولاية براندنبورغ، مركزاً للحماية المدنية والإغاثة يُعد الأكبر والأكثر تطوراً من نوعه في ألمانيا. وأُنشئ المركز لتسريع توفير مواد الإغاثة وتجهيزها للنقل، استعداداً للكوارث الطبيعية وانقطاع الكهرباء بسبب هجمات تخريبية أو لموجات لجوء كبيرة.
ويمتد الموقع على 34 ألف متر مربع، أي ما يعادل نحو خمسة ملاعب لكرة القدم. وقال رئيس الصليب الأحمر الألماني هيرمان غروهي إن المركز يضم أكثر من 120 مركبة ومئات الأطنان من المعدات، تشمل خياماً كبيرة وبطانيات وأسرّة ميدانية وأدوية ومواد إسعاف ومولدات للطوارئ.
ويستهدف المركز تمكين المنظمة من تقديم دعم مستقل لما يصل إلى 5000 شخص في أزمات مثل الفيضانات، عبر وحدة رعاية متنقلة تضم خياماً ومرافق صحية وخدمية. وأوضح الصليب الأحمر أن الوحدة يمكن استخدامها أيضاً عند التحركات السكانية الكبيرة، ومنها تدفقات اللاجئين، وأن تؤدي وظيفة مركز استقبال واحتياط على مستوى ألمانيا.
كما يضم الموقع مستشفى ميدانياً قال غروهي إنه يفترض أن يكون قادراً، عند الضرورة، على الوصول إلى أي منطقة أزمة في العالم خلال 72 ساعة. وذكر الصليب الأحمر أن المستشفى يستطيع توفير الرعاية الطبية لنحو 250 ألف شخص. وسيُستخدم المركز أيضاً لتدريب عناصر المنظمة، ويضم مرفقاً تدريبياً ومطبخاً للتدريب وقاعات مؤتمرات وغرفاً للاستراحة.
وحذر وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت من تزايد تحديات حماية السكان مع ارتفاع مخاطر الحرب الهجينة، وقال إن الدولة لا تستطيع مواجهتها من دون مساعدة المتطوعين. وأضاف أن 95 في المائة من وعد الحماية الذي تقدمه الدولة للمواطنين يعتمد على جهود المتطوعين، داعياً إلى دعم العمل التطوعي سياسياً وتوفير الموارد اللازمة.
واستشهد دوبريندت بانقطاع واسع للكهرباء في جنوب غرب برلين مطلع العام، عقب حريق متعمد، وقال إن عشرات الآلاف من الأسر اعتمدت أياماً على مولدات احتياطية. من جهته، قال غروهي إن قدرات الحماية المدنية وحماية السكان في ألمانيا «أقل بكثير من المطلوب»، وإن المنظمة قررت المبادرة والاستعداد مسبقاً. وقال رئيس وزراء ولاية براندنبورغ ديتمار فويدكه إن افتتاح المركز يبعث برسالة عن الاستعداد المبكر وسرعة الاستجابة.
ومن المتوقع أن يسهم تخزين كميات كبيرة من المساعدات في الموقع في الاستعداد الوطني للأزمات، مع إتاحة إرسال الإغاثة بسرعة إلى مهمات دولية. وبحسب المكتب الاتحادي للحماية المدنية والمساعدة في حالات الكوارث، تعمل منظمة اتحاد العمال السامريين الخيرية أيضاً على تجهيز وحدة مماثلة.


