حذّر مصطفى الرميد من أن ربط معاش الأرملة بعدم الزواج مجدداً قد يدفع أرامل إلى العزوف عن الزواج حفاظاً على المعاش الكامل، وذلك في تعليقه على إجراءات أعلنتها فاطمة الزهراء المنصوري لرفع المعاش من نصف معاش الزوج المتوفى إلى كامله، مع إسقاطه عند الزواج من جديد. ونشر الرميد موقفه في تدوينة على حسابه الرسمي في فيسبوك.

واعتبر الرميد، وزير العدل والحريات السابق والقيادي السابق في حزب العدالة والتنمية، أن رفع تعويض الأرملة إجراء جيد ومهم، لكنه تحفظ على شرط إسقاطه عند الزواج. ورأى أن هذا الشرط قد ينتهي ببقاء الأرملة دون زواج، أو زواجها من دون عقد رسمي، أو لجوئها إلى ممارسات وصفها بالمنحرفة.

وربط الرميد تحذيره بالوضع الديموغرافي، مستشهداً بالإحصاء العام للسكان لسنة 2024، الذي أظهر معدل خصوبة بلغ 1.97. وقال إن هذا المعدل دون 2.1، الذي وصفه بالحد الأدنى العالمي، داعياً رئيسة الحكومة إلى مراعاة الوضع الديموغرافي وقياس أثر الإجراءات الحكومية على التوازن السكاني، مع تشجيع الزواج لا عرقلته.

ووصف الرميد الأثر العكسي المحتمل لشرط إسقاط المعاش بأنه «تأثير الكوبرا»، مستحضراً مثالاً من دلهي خلال الاستعمار الإنجليزي. وبحسب روايته، خصصت الحكومة مكافأة لمن يقتل الأفاعي، فبدأ السكان بتربيتها للحصول على المال، ثم أطلقوها بعد إلغاء المكافأة، ما أدى إلى تزايد أعدادها بدلاً من انخفاضها.

واقترح الرميد الإبقاء على معاش الأرملة كاملاً بعد زواجها، أو صرف نصفه على الأقل، واصفاً الخيار الأخير بأنه «أضعف الإيمان».