تشهد صناعة السينما والترفيه في هوليوود تحولاً كبيراً بفعل التقنيات المتقدمة في الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى سعي العديد من العاملين في المجال إلى تطوير مهاراتهم للتأقلم مع هذه التغييرات. يأتي هذا التوجه وسط قلق متزايد من أن بعض الوظائف التقليدية قد تتلاشى، في حين تظهر فرص جديدة تعتمد على الإنتاج الرقمي والتقنيات التوليدية.
مايكل إنج، المتخصص في المؤثرات البصرية، هو أحد الأفراد الذين قرروا إعادة تأهيل مهاراتهم بعد أن وجد نفسه يفتقر إلى الخبرة في مجال التعلم الآلي أثناء بحثه عن عمل جديد بعد تسريحه. انضم إنج إلى “Curious Refuge”، وهي منصة تعليمية على الإنترنت تركز على الذكاء الاصطناعي في صناعة الأفلام، في محاولة لتجديد مساره المهني في ظل التغييرات التكنولوجية الراهنة.
منذ انطلاقها في عام 2023، اجتذبت “Curious Refuge” حوالي 10 آلاف طالب، 95% منهم من محترفي صناعة الترفيه والإعلان، بحسب ما أفاد به القائمون على المدرسة. توفر المنصة دورات تدريبية بـ11 لغة مختلفة لطلاب من 170 دولة، كما تقيم ورش عمل ولقاءات مهنية في مهرجانات سينمائية ومدن رئيسية، مما يجعلها من أبرز المنصات لتعلم إنتاج المحتوى باستخدام الذكاء الاصطناعي.
ظهرت قصص نجاح عديدة لأفراد تمكنوا من تغيير مجالات عملهم بفضل هذه التقنيات المتقدمة، مثل طبيبة الأسنان التي تحولت إلى منتجة فيديوهات إعلانية باستخدام أدوات الإنتاج المعززة بالذكاء الاصطناعي. هذه القصص تسلط الضوء على كيف يمكن أن تفتح التكنولوجيا الجديدة أبواباً جديدة في عالم الإبداع والوظائف غير التقليدية.
ورغم هذه الفرص، تشير الدراسات إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي قد يؤدي إلى دمج أو إلغاء عشرات الآلاف من الوظائف في مجالات السينما والتلفزيون. بين التحديات والفرص الجديدة، يبدو أن الصناعة تمر بمرحلة انتقالية تُعاد فيها صياغة الأدوار المهنية، مع تزايد أهمية المهارات التي تجمع بين الإبداع والتكنولوجيا الرقمية المتقدمة.


