يدفع الذكاء الاصطناعي في التعليم معلمين في الولايات المتحدة إلى تقليص بعض الواجبات المنزلية وتغيير أساليب التقييم، بعدما بات التمييز صعباً أحياناً بين عمل التلاميذ وما تنتجه التطبيقات. ونقل معلمون مزيداً من التمارين والمناقشات والكتابة إلى الفصل، حيث يتابعون فهم التلاميذ وقدرتهم على التفكير المستقل.

وفي سان فرانسيسكو، استغنت مدرّسة عن المقالات التي ينجزها التلاميذ في المنزل، واستعاضت عنها باختبارات شفوية قصيرة تضم 15 سؤالاً، تستغرق الإجابة عنها نحو خمس دقائق. وترى المدرّسة أن هذا الأسلوب يساعد على قياس فهم التلميذ، بعدما صار إعداد مقالات متكاملة بالذكاء الاصطناعي يجعل التحقق من مصدرها صعباً أحياناً.

أما في نيويورك، فقلّص أستاذ رياضيات التمارين المنزلية، وركز على حل المسائل داخل القسم، طالباً من التلاميذ شرح خطواتهم وتبرير اختيار طريقة الحل. ويهدف هذا النهج إلى إعطاء وزن أكبر للتفكير والاستدلال الرياضي، بدلاً من الاكتفاء بالنتيجة التي تستطيع التطبيقات الذكية توفيرها.

ولا يؤيد بعض المعلمين حظر أدوات الذكاء الاصطناعي بالكامل؛ إذ يفضلون توظيفها في إعداد الدروس وتبسيط النصوص وتطوير الأنشطة، مع تدريب التلاميذ على استخدامها بمسؤولية. وفي المقابل، تختلف المؤسسات التعليمية الأمريكية بشأن كيفية التعامل مع هذه الأدوات، في نقاش يتناول فوائدها ومخاطرها على التعلم.

وتشمل قدرات هذه التطبيقات إنجاز الواجبات وحل المسائل وكتابة المقالات بسرعة، ما يصعّب أحياناً معرفة ما إذا كان العمل يعكس جهد التلميذ أم مخرجات الذكاء الاصطناعي. وبينما يختار معلمون نقل جزء من التقييم إلى الفصل ومتابعة طريقة التفكير، يفضل آخرون الاستفادة من الأدوات في التدريس وتعليم التلاميذ استعمالها على نحو مسؤول.