أظهرت الحصيلة المرحلية لانتخابات التجديد النصفي التي جرت الثلاثاء 3 نونبر 2026 حصول الديمقراطيين وحلفائهم على أغلبية مجلسي الكونغرس الأمريكي، وانتقال السيطرة على المجلسين من الجمهوريين إليهم. ويمنحهم ذلك قدرة أكبر على مراقبة إدارة الرئيس دونالد ترامب وعرقلة بعض أولوياته.
وحصل الديمقراطيون والمستقلون المتحالفون معهم على 53 مقعداً في مجلس الشيوخ، مقابل 41 للجمهوريين، فيما بقيت ستة مقاعد دون حسم. وفي مجلس النواب، أظهرت النتائج الأولية فوز الديمقراطيين بـ225 مقعداً مقابل 138 للجمهوريين، بينما ظلت النتائج في 72 دائرة انتخابية قيد الفرز.
وامتدت المكاسب الديمقراطية إلى ولايات عُدّت معاقل جمهورية، بينها تكساس وكارولاينا الجنوبية وكانساس وأوهايو. وفاز جيمس تالاريكو بمقعد تكساس في مجلس الشيوخ، كما فازت آني أندروز في كارولاينا الجنوبية، وشيرود براون في أوهايو، وآدم هاميلتون في كانساس.
ومع بدء انعقاد الكونغرس الجديد في يناير 2027، يُتوقع أن يتمكن الديمقراطيون من تعطيل مشاريع قوانين يعارضونها، وفرض مفاوضات أصعب بشأن الميزانية والإنفاق والسياسات الضريبية، إلى جانب استخدام اللجان للتحقيق في قرارات الإدارة ومسؤوليها. كما تتيح لهم السيطرة على مجلس الشيوخ التأثير في المصادقة على التعيينات الرئاسية، بما فيها المناصب الفيدرالية والقضاة.
ومن المتوقع أيضاً أن تواجه سياسات ترامب الضريبية والإنفاقية والتجارية معارضة أشد، وأن تزداد الضغوط على إدارته بشأن الحرب مع إيران والإنفاق العسكري والتحالفات الدولية، عبر الرقابة البرلمانية والتحكم في الاعتمادات. غير أن الأغلبية لا تخوّل الديمقراطيين إلغاء قرارات الرئيس أو فرض برنامجهم منفردين؛ إذ يحتفظ ترامب بصلاحيات تنفيذية واسعة وبحق نقض التشريعات.
وأبدى ترامب استعداده لقبول الهزيمة والتعاون مع الديمقراطيين في بعض الملفات، ومنها الهجرة، لكنه هدد باستخدام حق النقض ضد التشريعات التي لا يقبلها. وأظهرت استطلاعات الرأي أن نحو تسعة من كل عشرة ناخبين اعتبروا تكاليف المعيشة عاملاً مهماً في اختيارهم، وأن قرابة الثلثين من المشاركين حمّلوا ترامب مسؤولية ارتفاع الأسعار، فيما أبدت أغلبية واسعة منهم رغبتها في تعزيز رقابة الكونغرس على السلطة التنفيذية.


