طلبت أسرة في الدار البيضاء، الأربعاء 4 نونبر 2026، تدخلاً طبياً عاجلاً لابنها البالغ 16 عاماً، قائلة إنه يعاني إدمان البوتان. ويتناوب الأب والأم على مراقبته بعد عودتهما من العمل كي لا يبقى وحيداً.

وقال الأب إن ابنه، وهو تلميذ في السلك الثانوي، بدأ استنشاق الغاز قبل نحو ثمانية أشهر، بعدما بدأ بتدخين الشيشة. وأضاف أن استهلاكه وصل إلى قنينة بوتان كاملة بوزن 12 كيلوغراماً في أسبوع، وأن فكرة الاستنشاق جاءت للمراهق من محتوى شاهده على مواقع التواصل الاجتماعي. وبحسب الأسرة، كان يستنشق الغاز سراً في البداية، قبل أن يفعل ذلك أمام أفرادها.

وعرضت الأسرة ابنها على وحدة علاج الإدمان في مستشفى الأطفال عبد الرحيم الهاروشي بالدار البيضاء، حيث تلقى متابعة طبية ووُصف له علاج، غير أن الأسرة تقول إن المتابعة والعلاج لم يحققا نتيجة. وذكر والده أن المراهق انقطع عن الدراسة قبل نحو أسبوعين.

وتقول الأسرة إنها تخلت عن استعمال الغاز وانتقلت إلى البوتاغاز الكهربائي، لكنها تجد صعوبة في منع ابنها من الوصول إلى قنينات البوتان بسبب سهولة الحصول عليها. وأوضح الأب أن الأسرة لا تستطيع السيطرة عليه، وتتجنب إجباره على التوقف خشية أن يؤذي نفسه أو أفرادها أو يعتدي على الجيران.

وتحذر منظمة Re-Solv، المتخصصة في مكافحة إدمان الغازات والمذيبات، من أن استنشاقها قد يسبب نشوة وهلوسة مؤقتتين، ثم تبعية نفسية قوية. كما تحذر من احتمال الاختناق أو الموت المفاجئ بسبب سكتة قلبية، حتى من أول تجربة. وتحذر منظمة الصحة العالمية من أن المواد المتطايرة قد تكون قاتلة حتى إن لم تظهر على الشخص علامات ضرر جسدي واضحة.