بحث وزير الداخلية، يومي 28 و29 أكتوبر 2026، مع الأحزاب السياسية الممثلة وغير الممثلة في البرلمان التحضير للاستحقاقات الجهوية والجماعية والمهنية المقررة سنة 2027. ودعت وزارة الداخلية الأحزاب إلى تقديم تصوراتها بشأن تنظيم انتخابات 2027 قبل 15 نونبر، فيما أُبلغت بعزمها مواصلة اعتماد التدابير التشريعية نفسها التي نُظم بها اقتراع مجلس النواب في 23 شتنبر 2026.

وتعكس المقتضيات القائمة انتقالاً جزئياً إلى الخدمات الرقمية، لا رقمنة كاملة للمساطر. فالقانون التنظيمي رقم 53.25 يتيح إيداع التصريحات بالترشيح عبر منصة إلكترونية، مع إيداع أصل التصريح في ثلاثة نظائر لدى الإدارة المختصة، فيما تُرفق الوثائق عبر المنصة. وأُتيح تقديم ملفات الترشيح إلكترونياً لاقتراع شتنبر، مع استمرار الإيداع المادي للأصول.

ويشمل القانون مقتضيات بشأن استخدام الشبكات الاجتماعية والمنصات الإلكترونية وأدوات الذكاء الاصطناعي في الحملات الانتخابية. كما يجرّم صوراً من المحتوى الزائف أو المركب إذا استُخدمت للتأثير في أصوات الناخبين، ويشمل ادعاءات أو وقائع كاذبة ومستندات مختلقة أو مدلساً فيها بقصد المساس بالحياة الخاصة للناخبين أو المترشحين أو التشهير بهم. واعتبر المرسوم رقم 2.26.301 بعض نفقات الأنشطة الانتخابية الرقمية قابلة للدعم المالي العمومي.

وتتيح الخدمات الإلكترونية طلب القيد في اللوائح الانتخابية أو نقل القيد، وتتبع الطلبات والتحقق من التسجيل ومكتب التصويت. كما توفر بوابة الانتخابات بيانات وإحصائيات عن الاستحقاقات، وأتاحت إيداع الترشيحات إلكترونياً لاقتراع شتنبر خلال أجل الإيداع.

وقدمت أحزاب مقترحات لرقمنة مراحل مختلفة من العملية الانتخابية؛ إذ دعا حزب التقدم والاشتراكية إلى رقمنة المسار من التسجيل إلى فرز الأصوات وإعلان النتائج، فيما اقترح حزب العدالة والتنمية تيسير طلبات القيد والطعون إلكترونياً. ودعا الحزب الاشتراكي الموحد إلى منصة انتخابية وطنية وإلى التصويت عن بُعد عبر منصة آمنة، بينما اقترح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إدماج الذكاء الاصطناعي في التسيير الإداري.

وفي المقابل، ما تزال عمليات التصويت والفرز وإحصاء الأصوات وإعلان النتائج داخل مكاتب الاقتراع تتم بالطريقة التقليدية. كما لم تشمل رقمنة وكالة تصويت المغاربة المقيمين بالخارج جميع مراحلها، إذ يستمر إرسال نسخة الوكالة وطباعتها وتسليمها إلى مكتب التصويت ضمن المسار.

ويُطرح التصويت الإلكتروني باعتباره خياراً غير جاهز حالياً في المغرب، يحتاج اعتماده إلى مسار تدريجي يحدد الإجراءات والمسؤوليات والآجال ويعزز الثقة. ومن المقترحات بحث إمكان اختبار رقمنة التصويت والفرز والإحصاء وإعلان النتائج في انتخابات مجلس المستشارين والمأجورين المرتقبة سنة 2027، بالتوازي مع النظام المادي؛ وهو تصور لا يشكل قراراً معلناً.