تواجد حوالي 10 إلى 15 من حرس الحدود الجزائري بالقرب من واحة قصر إش المغربية، حيث قاموا بإطلاق النار، مما دفع المزارعين المغاربة إلى مغادرة أراضيهم الزراعية حفاظاً على سلامتهم، وفقاً لما أفاد به الصحافي الجزائري المعارض وليد كبير على حسابه في فيسبوك، وذلك يوم الاثنين الماضي.
تأتي هذه الواقعة في ظل حساسية سياسية بعد المشاورات الأخيرة في مدريد حول مسار الحكم الذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية، مما يثير تساؤلات حول دوافع الجزائر، خاصة بعدما بات الحل السياسي يخضع لإشراف دولي أوضح من ذي قبل. وأفاد الدكتور عبد الهادي مزراري، باحث في العلاقات الدولية، أن ما حدث يمكن أن يعكس مسعى الجزائر للتهرب من الضغوط الدولية على خلفية قرار مجلس الأمن رقم 2797. وأشار إلى أن الجزائر تلقت صفعة دبلوماسية خلال اجتماع في السفارة الأمريكية بمدريد.
وأضاف مزراري أن الجزائر قد تلجأ إلى خلق أزمات على الأرض كوسيلة للتهرب من ضغط المجتمع الدولي. من جانبهم، أكد بعض المراقبين أن هذه الاستفزازات تهدف إلى عرقلة مسار الحكم الذاتي المغربي، حيث أشاروا إلى إدراك المغرب المسبق لطبيعة التفكير الجزائري، وأن هذه الحادثة تأتي ضمن سلسلة من العداء للتطورات الإيجابية في الملف.
في إطار متصل، شدّد محللون أن تصرفات الجزائر لا تعود إلى حوادث فردية، بل يمكن أن تكون جزءاً من استراتيجية لتعطيل الحلول السياسية المقترحة والتي حظيت بدعم دولي. فيما يتأهب المغرب للتعامل بحزم مع أي استفزازات حفاظاً على الأمن القومي واستقرار المناطق الحدودية والمواطنين القاطنين فيها.


