أعلن محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، الأربعاء، أن 480 سجينا مدانا في قضايا التطرف والإرهاب استفادوا من برنامج «مصالحة» منذ إطلاقه، أُفرج عن 359 منهم. وقدّم التامك هذه الحصيلة خلال عرض مشروع الميزانية الفرعية للمندوبية برسم السنة المالية 2027 أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب.

وأوضح التامك أن 48 سجينا استفادوا من الدورات الثلاث للبرنامج المنظمة خلال 2026، لترتفع الحصيلة الإجمالية للمستفيدين منذ إطلاق الدورة الأولى إلى 480. ومن بين السجناء المفرج عنهم بعد الاستفادة من «مصالحة»، استفاد 234 من عفو ملكي، بحسب التامك.

ويستهدف «مصالحة» السجناء المدانين في قضايا التطرف والإرهاب، ويشرف مركز مصالحة على تنفيذه بشراكة مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج. ويجمع البرنامج بين التأهيل الفكري والديني والمواكبة النفسية والاجتماعية، بهدف تهيئة المستفيدين لإعادة الاندماج في المجتمع.

وفي العرض نفسه، أفاد التامك بمواصلة تنفيذ برنامج «سجون بدون عود»، الموجه أساسا إلى السجناء العائدين إلى المؤسسات السجنية. ويعتمد البرنامج إعداد برامج تأهيل تراعي خصوصيات هذه الفئة واحتياجاتها، بتنسيق مع القطاعات الحكومية المعنية وجمعيات المجتمع المدني، بهدف تعزيز فرص إعادة الإدماج والحد من العودة إلى الجريمة.

كما أشار إلى مواصلة برنامج «بذور القيم»، الذي عُمم على المؤسسات السجنية ويشرف عليه أخصائيون نفسانيون وأطر العمل الاجتماعي. ويركز البرنامج على تنمية السلوك الإيجابي لدى السجناء وتعزيز قيم المسؤولية واحترام الذات والغير. وتجمع برامج المندوبية، بحسب ما عرضه التامك، بين تنفيذ العقوبات السالبة للحرية وتأهيل النزلاء ومواكبة الفئات التي تتطلب أوضاعها دعما نفسيا واجتماعيا وفكريا متخصصا.