أثار تسجيل صوتي منسوب إلى البشير مصطفى السيد جدلاً داخل مخيمات تندوف، بعدما أعلن فيه عزمه منافسة إبراهيم غالي على قيادة جبهة البوليساريو خلال مؤتمرها السابع عشر المرتقب. ويظل إعلان الترشح منسوباً إلى البشير في التسجيل.

وانتقد البشير، وفق التسجيل، حصيلة غالي في تدبير التنظيم وملف الصحراء، واتهمه بالإخلال باتفاقات داخلية. كما حمّله مسؤولية ما وصفه بتراجع الجبهة، قائلاً إن سنوات من الضعف المتراكم جعلتها هشة، وإنها انحصرت في المخيمات ولم تحقق مكاسب تُذكر سياسياً أو في الحرب التي أعلنتها ثم تخلت عنها.

وقال البشير إن الإخفاق جماعي، لكنه شدد على أن مسؤولية تدبير الأزمات تقع على القيادة، منتقداً غالي بقوله: «بعد ثلاث ولايات ضائعة ورابعة كارثية، لا يكلف نفسه حتى عناء الاعتذار». كما اتهمه بخوض الحرب من دون معرفة كافية بمخازن الحركة وإمكاناتها.

واستند البشير في روايته إلى خلافات وتجارب سابقة داخل الجبهة، قائلاً إنه ضحى سنة 1989 من أجل استمرار التنظيم، وإنه اختار أن يكون سقوطه أقل ضرراً حين كان الخيار، بحسب روايته، بين سقوطه وسقوط محمد عبد العزيز. ونسب إلى الإجراءات الإدارية والأمنية التي أشرف عليها في بدايات تأسيس الجبهة دوراً في تجاوز أزمات التأسيس وتأجيل تفجر الخلافات الداخلية، مؤكداً أنه غير نادم عليها.

ودعا البشير إلى معالجة الاختلالات الداخلية، محذراً من أن استمرار الولاءات الشخصية والتوافقات الضيقة قد يهدد مستقبل الجبهة في مرحلة وصفها بالمفصلية.