أفادت دراسة موسعة في الولايات المتحدة عن وجود ارتباط بين استهلاك اللحوم الحمراء المصنعة وزيادة خطر الإصابة بمرض السكري. وأشارت النتائج إلى أن استبدال هذه النوعية من اللحوم بمصادر بروتينية بديلة قد يوفر فوائد صحية قد تسهم في تقليل المخاطر المرتبطة بالمرض، وفقاً لما نشرته المجلة البريطانية للتغذية.
الدراسة شملت تحليلاً للبيانات الغذائية والصحية لما يزيد عن 34 ألف شخص بمتوسط أعمار بلغ تقريباً 46 عاماً. وأظهرت النتائج أن حوالي 10.5% من المشاركين كانوا مصابين بمرض السكري. وقد تركز البحث على مقارنة بين استهلاك اللحوم الحمراء بأنواعها المختلفة وبين مصادر أخرى للبروتين، مع مراعاة عوامل مؤثرة مثل العمر وأنماط الحياة والوضع الاجتماعي والاقتصادي والعادات الغذائية ومؤشر كتلة الجسم.
كشفت الدراسة عن أن الأفراد الذين يستهلكون كميات كبيرة من اللحوم الحمراء لديهم فرصة أعلى للإصابة بالسكري مقارنة بمن يستهلكون كميات أقل. حيث أظهر التحليل أن كل حصة إضافية يومية من اللحوم الحمراء ترتبط بزيادة احتمال الإصابة بنسبة 16%. رغم أن الدراسة لا تقدم دليلاً قاطعاً على وجود علاقة سببية مباشرة، إلا أنها تشير إلى وجود ارتباط إحصائي هام.
كما لفتت التحليلات النظر إلى أن استبدال حصة واحدة يومياً من اللحوم الحمراء بمصادر بروتين نباتية مثل البقوليات والمكسرات أو منتجات الصويا مرتبط بانخفاض خطر الإصابة بنسبة تصل إلى 14%. بالإضافة إلى أن استبدال اللحوم بالدواجن، منتجات الألبان، أو الحبوب الكامل يمكن أن يقلل من الخطر بنسبة تتراوح بين 11% و12%.
يُذكر أن انتشار مرض السكري، الذي يؤثر على أكثر من 37 مليون شخص في الولايات المتحدة مع تسجيل نحو مليوني حالة جديدة كل عام، يبرز أهمية تعديل العادات الغذائية. وأكد الباحثون على أن نتائج الدراسة تعكس تأثير الأنماط الغذائية العامة بجانب نوعية البدائل المختارة، مشيرين إلى أن تخفيض استهلاك اللحوم الحمراء لصالح مصادر بروتين متنوعة يمكن أن يدعم الصحة الأيضية دون تأكيد علاقة السببية بشكل مباشر.


