دعا الاتحاد العام للمقاولات والمهن السلطات الحكومية والهيئات المختصة إلى منع دخول التمور الجزائرية إلى الأسواق الوطنية، وفتح تحقيق شامل وشفاف لتحديد المسؤوليات والكشف عن القنوات والجهات المتورطة في إدخالها وترويجها.

وقال الاتحاد، الذي يضم فيدراليات وجمعيات وتعاونيات تنشط في قطاع التمور، إن علباً ومنتجات معبأة تحمل العلم الجزائري تظهر على رفوف نقاط بيع مغربية وتُروّج بكميات كبيرة. وأثار تساؤلات بشأن المسالك التي وصلت عبرها الشحنات إلى السوق الداخلية، ومدى خضوعها للرقابة القانونية.

وحذّر التنظيم المهني من أن بضائع تدخل، بحسب وصفه، بطرق ملتوية قد لا تخضع للمراقبة الصحية والتحاليل المخبرية اللازمة للتحقق من خلوها من بقايا مبيدات محظورة أو مواد حافظة مسرطنة. كما اعتبر أن انخفاض الأسعار قد يغري المستهلكين بشراء منتجات تشكل، بحسب تحذيره، مجازفة بصحتهم وسلامتهم الغذائية.

وقال الاتحاد إن فوضى الاستيراد والتلاعب بحصصه قد يؤديان إلى مضاربات غير مشروعة تزعزع استقرار الأسعار وتضعف تنافسية المنتوج المحلي. وحذّر من أثر الواردات غير المنضبطة على صغار الفلاحين ومنتجي الواحات في الجنوب الشرقي المغربي، مشيراً إلى استثماراتهم في تثمين التمور الوطنية.

وأشار الاتحاد إلى اقتراب فترات موسمية يرتفع فيها الإقبال على التمور، ومنها شهر رمضان. ودعا وزارتي الفلاحة والتجارة إلى مراجعة نظام منح رخص الاستيراد، واعتماد معايير شفافة وتوزيع منصف للرخص بين المهنيين.

واعتبر الاتحاد أن حماية الأمن الصحي للمواطنين وصون الفلاحة التضامنية الوطنية أولوية تتقدم على الاعتبارات التجارية العابرة.