بدأت الأمم المتحدة إجراءات تصفية بعثة المينورسو، فيما أعاد انتهاء ولايتها النقاش في إسبانيا بشأن تداعيات محتملة على جزر الكناري. وتتركز المخاوف على غياب المراقبة الأممية وانعكاسه المحتمل على التوازنات الإقليمية ومصالح الأرخبيل البحرية والجوية والاستراتيجية في المحيط الأطلسي.
وأعلن ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن الإجراءات تشمل إعادة نحو 160 مراقباً عسكرياً، وسحب قرابة 180 موظفاً مدنياً وعاملاً مرتبطين بالبعثة، وإغلاق 13 منشأة. وأوضح أن العملية لم تُحدد لها مهلة نهائية للاستكمال.
ودعا أنطونيو موراليس، رئيس مجلس جزيرة غران كناريا، الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي إلى التحرك لإيجاد آلية تضمن استمرار المراقبة الدولية. وحذّر من أن غيابها قد يترك فراغاً في متابعة التطورات الميدانية، مطالباً بإشراك الأرخبيل في القرارات التي تمس مصالحه الأمنية والاقتصادية والاستراتيجية.
وتشمل الملفات المطروحة في المرحلة المقبلة مراقبة الوضع الميداني، وتدبير المجالين البحري والجوي، وحركة الموانئ وترسيم الحدود البحرية، إلى جانب المصالح الاستراتيجية لجزر الكناري في المحيط الأطلسي. وتضطلع المينورسو، وهي بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، بدور ميداني في المنطقة منذ سنة 1991.
وفي سياق الضغط على مسار الهجرة الأطلسي نحو جزر الكناري، أُفيد بإنقاذ 3261 مهاجراً خلال الأيام الستة الأولى من نونبر. غير أن هذه الحصيلة لا تثبت وجود علاقة مباشرة بين حركة الهجرة وانتهاء مهمة المينورسو؛ إذ يمكن أن تتأثر التدفقات بعوامل أخرى، منها الموسم وظروف الملاحة والتحركات على السواحل الأطلسية الإفريقية.


