قد يساعد المشي السريع لمدة 15 دقيقة بعد العشاء على الحد من الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة ليلاً، ولا سيما الحلويات والشوكولاتة، وفق ما يُطرح كوسيلة محتملة للتعامل مع الأكل ليلاً. ونُقل عن دراسة علمية أن المشي لفترة قصيرة قد يخفف اشتهاء الأطعمة السكرية ويحد من تأثير التوتر والمحفزات المرتبطة بالطعام على الشهية.
ولا يرتبط الأكل ليلاً بالجوع الفعلي وحده؛ إذ قد تساهم فيه الحالة النفسية أو الملل أو العادات اليومية. كما يمكن لمشاهدة التلفزيون والتعرض المتكرر لإعلانات الحلويات والأطعمة المالحة أن يدفعا بعض الأشخاص إلى الأكل من دون حاجة جسدية. وقد يؤثر الإفراط في الأطعمة الدسمة والغنية بالسكريات على جودة النوم، فيما قد يفاقم تناول وجبات دسمة قبل النوم أعراض الارتجاع المعدي المريئي لدى الأشخاص المعرضين له.
وأظهرت دراسة منشورة في مجلة Scientific Reports عام 2024 أن التأمل لمدة 15 دقيقة يومياً على امتداد 31 يوماً ارتبط بتراجع الأكل الناجم عن التوتر والمشاعر السلبية. وشملت الدراسة 66 مشاركاً، وتُعرض نتائجها بوصفها ارتباطاً لا ضماناً لخفض الرغبة في الأكل لدى الجميع.
وتنصح لوري رايت بتدوين الأطعمة المتناولة وكمياتها والحالة النفسية عند الأكل، للمساعدة على التمييز بين الجوع والرغبة المرتبطة بالملل أو التوتر. كما تقترح الابتعاد عن الشاشات والانشغال بالقراءة أو الاستماع إلى الموسيقى قبل النوم. ومن لا يستطيع الخروج للمشي يمكنه تجربة نشاط منزلي خفيف، مثل اليوغا أو الرقص الهادئ. وترى رايت أن المشي قد يساعد أيضاً على تحسين الهضم وتنظيم حركة الأمعاء.
وتوصي أخصائية التغذية ديانا غيفارا بتنظيم الوجبات خلال النهار للمساعدة على ضبط الشهية ليلاً، مع تخصيص نصف الطبق للخضراوات والفواكه، وربعه للبروتينات، وربعه للحبوب الكاملة أو مصادر الكربوهيدرات الجيدة. أما عند الشعور بجوع حقيقي قبل النوم، فيمكن اختيار الزبادي الطبيعي مع الفواكه، أو الموز مع زبدة الفول السوداني، أو الحليب الدافئ، بدلاً من الحلويات المصنعة ورقائق البطاطس المالحة.


