تشير بحوث علمية حديثة إلى وجود ارتباط بين النظر إلى الشمس والعطس، وهي ظاهرة عرفت تاريخياً كاعتقاد شعبي دون خلفية علمية واضحة. الظاهرة المعروفة باسم “متلازمة العطس الضوئي” تحدث عندما يتعرض بعض الأشخاص لضوء ساطع بشكل مفاجئ، مثل الانتقال من الظلام إلى ضوء الشمس، حسب ما نشره موقع Live Science.
يُقدر أن حوالي 25% من الأشخاص قد يعانون من هذه المتلازمة التي تُعرف أيضاً بالاختصار ACHOO، والذي يشير إلى العطس الناتج عن التعرض المفاجئ للضوء. وتُظهِر الدراسات أن هذه الظاهرة تحمل طابعاً وراثياً، إذ يمكن أن تنتقل إلى الأبناء بنسبة تقارب 50% إذا كان أحد الوالدين يعاني منها بالفعل.
ووفقاً للباحثين، تحدث هذه الاستجابة بسبب قرب مسارات العصب البصري المسؤول عن استجابة العين للضوء من العصب ثلاثي التوائم الذي يتولى نقل الإحساس من الوجه والأنف. عند التعرض لضوء قوي، تضيق حدقة العين سريعاً، مما قد يؤدي إلى انتقال إشارات غير مقصودة إلى العصب ثلاثي التوائم، فيفسرها الدماغ كتهييج داخل الأنف، مما يحفز العطس.
وقد لاحظ العلماء أن هذه الاستجابة يمكن أن تقل عند إغلاق العينين أو تغطيتهما قبل التعرض للضوء الساطع. في الوقت نفسه، يُعتبر العطس الضوئي غير خطير بشكل عام، إلا أنه قد يسبب الإزعاج في مواقف معينة، مثل القيادة عند الخروج من نفق مظلم إلى أشعة الشمس المباشرة.
بعض الباحثين أشاروا إلى إمكانية منع العطس من خلال تقنية بسيطة تضغط على المنطقة بين الأنف والشفة العليا. يُعتقد أن هذا الإجراء ينشط خلايا عصبية حسية من شأنها أن تُعطل الإشارات للعصب ثلاثي التوائم. تسلط هذه الظاهرة الضوء على كيفية تقديم علم الأعصاب تفسيرات لمعتقدات شعبية، مما يكشف التعقيدات الكامنة في استجابات جسم الإنسان لمحفزات الضوء.


