دعا اعمارة، خلال ندوة في مدريد حول الانتقال العادل، إلى جعل التحول مستجيباً لأولويات إفريقيا، بما يعزز مواردها وقدراتها الإنتاجية، مع الدعوة إلى تقاسم أكثر إنصافاً للجهود والمنافع وإتاحة تمويل يلائم حاجات القارة الاستثمارية.

وحثّ اعمارة على تثمين إمكانات إفريقيا في الطاقة ورأسمالها البشري لتعزيز الإنتاج وخلق قيمة مضافة وفرص عمل لائق. واعتبر أن الانتقال العادل ينبغي أن يحوّل الاستثمارات إلى دخل أفضل وآفاق للتنمية الاقتصادية في المجالات الترابية، وقال إن القارة من أكثر مناطق العالم تعرضاً لتداعيات التغير المناخي وتواجه تكاليف تمويل مرتفعة.

وأشار اعمارة إلى أن 8 من كل 10 مناصب شغل في إفريقيا توجد ضمن الاقتصاد غير المنظم، داعياً إلى تطوير الكفاءات ومواكبة إدماج الأنشطة في القطاع المنظم، وربط سياسات الطاقة والصناعة بالتكوين والبحث والابتكار، بالتوازي مع تنمية القدرات الإنتاجية.

وشدد على أن الإنصاف في الانتقال يشمل التحول الرقمي، داعياً إلى ضمان مشاركة إفريقية كاملة وفاعلة في تحديد خياراته وتوجهاته. كما دعا إلى تعاون أوسع بين إفريقيا وأوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية في التمويل والتكنولوجيا والكفاءات والبحث العلمي، بما يحقق توزيعاً أكثر توازناً للقيمة المضافة.

وجاءت الندوة ضمن لقاء مشترك للجمعية الدولية للمجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة، والشبكة الإيبيرية الأمريكية للمجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة، واتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة بإفريقيا. وشارك في اللقاء مسؤولون عن مجالس من إفريقيا وأوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وتبادلوا وجهات النظر بشأن تحديات الانتقال العادل وآفاق التعاون بين مناطق تختلف أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية.

وشارك اعمارة، الخميس 29 أكتوبر، في اجتماعات مجلس الإدارة والجمعية العامة للجمعية الدولية للمجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة. وعلى هامش الندوة، أجرى اعمارة، بصفته رئيساً للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، لقاءين ثنائيين مع نظيريه من البرتغال وبلغاريا، تناولا مهام المجالس وأولويات عملها وتبادل التجارب في مجال المشاركة، ولا سيما سبل تعزيز انخراط الشباب.

وأشادت الجمعية العامة بمساهمة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي، وبدوره مقرراً مشاركاً في إعداد مسودة رأي للجمعية قُدمت إلى المنتدى السياسي الرفيع المستوى للأمم المتحدة لسنة 2026. وتضمنت المسودة مقترحات لتسريع تنفيذ أجندة 2030، خصوصاً في التمويل ونقل التكنولوجيا وتعزيز القدرات وحكامة التحولات. كما نوهت الجمعية بمساهمة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي واتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة بإفريقيا في القمة العالمية حول النمو الشامل والعمل اللائق والاستثمار، المنعقدة في شتنبر 2026 بمدينة فيكتوريا فولز في زيمبابوي.