إرشادات حديثة من الجمعية الأمريكية للقلب
أصدرت الجمعية الأمريكية للقلب، بالتعاون مع الكلية الأمريكية لأمراض القلب وعدد من الهيئات الطبية الأخرى، إرشادات محدثة لتقييم وعلاج اضطرابات الدهون في الدم. نُشرت الإرشادات في 13 مارس 2026 في Circulation وJACC. تعبِّر عن تحول نحو الوقاية المبكرة من أمراض القلب والسكتات الدماغية.
وتستهدف التوصيات استخدام معادلات PREVENT-ASCVD لتقدير خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين لدى البالغين بين 30 و79 عاماً ممن لا يعانون مرضاً قلبياً وعائياً معروفاً وكانت مستويات LDL لديهم بين 70 و189 ملغ/دل. كما تقسم هذه المعادلات الخطر إلى أربع فئات: منخفض أقل من 3%، 3% إلى أقل من 5%، متوسط بين 5% وأقل من 10%، ومرتفع 10% أو أكثر.
الوقاية في صميم التقييم المبكر
وتشدد الإرشادات على أن التدخل المبكر قد يصبح وارداً حتى لدى البالغين الأصغر سناً، خصوصاً عند وجود كوليسترول ضار LDL يساوي 160 ملغ/دل أو تاريخ عائلي قوي لمرض قلب مبكر. وتؤكد أن الرسالة الأساسية ليست العلاج الفوري للجميع في الثلاثينيات، بل البدء مبكراً في التقييم الدقيق وتحسين نمط الحياة، مع التفكير في العلاج الخافض للدهون عندما يكون الخطر أعلى أو عندما لا تكفي التغييرات السلوكية وحدها.
إضافة فحوصات وتقييمات جديدة
كما توسِّع الإرشادات من نطاق تقييم الخطر القلبي عبر توصيتها بقياس البروتين الدهني (a) Lp(a) مرة واحدة على الأقل في مرحلة البلوغ، إلى جانب الاستخدام الانتقائي لفحص ApoB لتقييم الخطر المتبقي وتوجيه العلاج، خصوصاً لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني أو ارتفاع الدهون الثلاثية أو متلازمة أمراض القلب والأوعية الدموية والكلى والتمثيل الغذائي أو أمراض القلب المعروفة. وتوضح الإرشادات أن ApoB قد يكون أحياناً مؤشراً أكثر دقة من LDL لدى بعض الفئات.
الوقاية وفوائدها العملية
تشير تقديرات الجمعية إلى أن واحداً من كل أربعة بالغين في الولايات المتحدة لديه ارتفاع في LDL، وهو ما يزيد خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية. وتؤكد التحديثات أن الوقاية لا تبدأ فقط عند ظهور المرض، بل تتضمن متابعة مبكرة، وضبط الوزن، والنشاط البدني، وترك التدخين، وتحسين النوم، ثم اللجوء إلى الأدوية عند الحاجة وفق تقييم فردي للمخاطر. وتختتم الإرشادات بأن التدخّل المبكر يمكن أن يحسن النتائج عبر سلسلة من الخطوات الوقائية قبل اللجوء إلى العلاجات الدوائية عند الحاجة. كما تؤكد الرسالة الأساسية بأن لا يجوز العلاج تلقائياً للجميع في الثلاثينيات، بل البدء مبكراً في التقييم وتحسين نمط الحياة مع رفع احتمالية استخدام أدوية الدهون عند الحاجة.


