ارتفاع سعر البصل بالمغرب يثير الجدل

Okhtobot
2 Min Read

في رحلة من مخازن الإنتاج إلى الأسواق، شهد سعر البصل ارتفاعًا ملحوظًا في المغرب، حيث يتضاعف ثلاث مرات قبل الوصول إلى المستهلك النهائي. يبدأ سعر الكيلوغرام من حوالي 4.5 دراهم في مناطق التخزين بالقرب من مدينة الحاجب، ليصل إلى 13 درهم في أسواق التجزئة بمدن مثل وزان.

هذا التحقيق الميداني، أجرته صحيفة “أخبارنا”، كشف عن تفاصيل مسار تسعير البصل والعوامل المؤثرة في ارتفاع تكلفته عبر سلسلة التوزيع. في البداية، يعكس سعر البصل في مناطق الإنتاج العرض المحلي المباشر، خاليًا من تكاليف النقل والرسوم، ولكن بمجرد تحميله تبدأ الكلفة في الزيادة نظراً لمساهمات النقل وتشمل الوقود، ورواتب السائقين، وصيانة المركبات، توزيعها على جميع الأكياس المنقولة مما يرفع السعر المرجعي.

عند وصول البصل إلى سوق الجملة، تضاف تكاليف أخرى مثل رسوم إدخال السلع، المعروفة بالتعشير، بالإضافة إلى مصاريف الشحن والتفريغ. تجار الجملة الكبار يضيفون هامش ربح لتغطية مخاطر تقلب الأسعار أو تلف البضاعة. ثم، يتم بيع الكميات إلى تجار الجملة الصغار الذين يشترون بكميات محدودة ويضيفون هامشًا يغطي النقل المحلي والمصاريف اليومية.

المتاجر بالتجزئة، بدورها، تتحمل تكاليف الكراء ورسوم استغلال الفضاء العام، بالإضافة إلى الخسائر الناتجة عن التلف وتقلب الطلب المحلي. ونتيجة لهذه الحلقات المتعددة في سلسلة التوزيع، يتفاوت سعر البصل من أقل من خمسة دراهم في المصدر إلى 13 درهما في بعض الأسواق.

يرى بعض المتتبعين أن تعدد الوسطاء وغياب قنوات تسويق مباشرة بين المنتج والمستهلك يسهمان في تضخيم الفارق السعري، خاصة في فترات يشهد فيها السوق اضطراباً في العرض أو التوزيع. وبين من يبرر ذلك بتراكم التكاليف الواقعية، ومن يطالب بإعادة تنظيم مسارات التسويق، يبقى المستهلك الحلقة الأضعف الذي يتعين عليه تحمل السعر النهائي وهو 13 درهما للكيلوغرام.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *