الذهب يواصل صعوده.. وزواج المغاربة تحت الضغط

Okhtobot
3 Min Read

تأثير ارتفاع الذهب على الأعراس في المغرب

\n

عادت أسعار الذهب للارتفاع مجدداً لتلامس نحو 4935 دولاراً للأوقية، في موجة ارتدادية دفعت بها ترقّبات الأسواق العالمية لقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ومحضر اجتماع البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة. وفي المغرب، ألقى الارتفاع بظلاله على المقبلين على الزواج، لأن ارتفاع المعدن الأصفر يرفع تكاليف الحلي وتجهزات الزفاف، ويدفع بميزانيات الأعراس إلى أفق جديدة من الحسابات اليومية أمام تقلب الأسعار وتفادي تقلبات العملة الخضراء. وتؤكد السوق أن أي تغير في أسعار الذهب على المستوى الدولي ينعكس مباشرة على سوقي المجوهرات و«قيساريات» الحلي في الوطن العربي، بما في ذلك المغرب الذي يشهد ربطاً وثيقاً بين أسعار الشراء وقرارات الفيدرالي الأمريكية.

\n

وفقاً لبيانات السوق، يشير الترقّب المستمر لسياسات الفيدرالي وتداعيات محاضر اجتماعه إلى حركة قوية في الذهب عالمياً، وهو ما يفرض حيزاً واسعاً من التخطيط لدى الأسر المغربية. هذا الارتفاع، كما يوضح تجار ومهنيون في سوق الصاغة، لم يقتصر على إظهار المسار العام لسعر المعدن الأصفر في البورصات العالمية، بل امتد ليؤثر مباشرة على الأسعار في قيساريات الحلي والمجوهرات المحلية. في مدينتي طنجة والدار البيضاء تحديداً، يعاني المشترون من حالة ارتباك مع تغيرات يومية في الأسعار، ما يجعل اقتناء «الشوار» وتجهيزات الزفاف أمراً يتطلب متابعة دقيقة وربما إعادة جدولة للميزانية الشهرية. وفي المقابل، يتجه كثيرون إلى تقليل الكميات أو تأجيل بعض مشتريات الذهب في حال استمرار ارتفاع الأسعار، بحسب تقارير السوق وبيانات التجّار.

\n

يُعزى التوتر الناتج عن تقلبات الذهب إلى ما يوصف بمقاومة فنية يواجهها المعدن الأصفر عند مستويات سعرية عالية، وهو ما يعتبره مهنيون في سوق الصاغة بالمغرب عامل ضغط إضافياً على القدرة الشرائية للأسر. فمع كل قفزة دولية للمعدن، ترتفع تكاليف الزواج محلياً وتحديداً في المدن الكبرى، ما يدفع العديد من المقبلين على الارتباط إلى تأجيل ليلة العمر أو تقليص كميات الذهب المشتراه من حلقات وخواتم وغيرها من مكوّنات الحفل. ويشير الملاحظون إلى أن تبعية الاقتصاد المغربي للتحركات في واشنطن والمضاربات في أسواق السلع العالمية تبقي حلم الاستقرار الأسري رهين تقلبات العملة الخضراء والأسعار الدولية. في طنجة والدار البيضاء، يظل القرار النهائي لشراء الحلي والزواج مرتبطاً بمتابعة مستمرة لسوق الذهب العالمي وبالتوقعات بشأن اتجاهات الفيدرالية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *