ارتفاع المحروقات يضغط على جيوب الأسر المغربية
تشهد الأسر المغربية صدمة جديدة جراء ارتفاع صاروخي في أسعار المحروقات في محطات الوقود. واستقر سعر الغازوال عند 13 درهما للتر الواحد، فيما قفز ثمن البنزين إلى 14 درهما للتر.
ويرتبط هذا التطور بتوترات جيوسياسية في منطقة الخليج وتواصل الحرب ضد إيران، ما أدى إلى صعود سعر برنت إلى نحو 108 دولارات للبرميل، بعدما كان مستقرًا قرب 70 دولارًا قبل الأزمة.
وتنعكس هذه الحركة في الأسعار المحلية، ما يجعل ميزانية المواطنين تقف أمام عبء إضافي وتفاقماً في الضغوط المعيشية مع تآكل القدرة الشرائية، وهي أمور تثير قلقًا متزايدًا لدى الأسر التي تعتمد على النقل اليومي والإنفاق على السلع الأساسية.
ويؤكد خبراء قطاع الطاقة أن الارتفاع ليس وليد الصدفة، بل انعكاس مباشر لتصاعد التوترات في الخليج واستمرار النزاع ضد إيران. وتظهر المعادلة الحسابية للسوق الوطنية أن كل زيادة قدرها 10 دولارات في برميل النفط عالمياً تُترجم تلقائياً إلى زيادة بنحو درهم واحد في لتر البنزين بالمغرب، وهو ما يرجّح حدوث ارتفاعات إضافية ابتدءاً من الأسبوع القادم.
بهذا الخلفية، يتزايد التأثير على المستهلكين، وخصوصاً الأسر ذات الدخل المحدود، وتزداد الحاجة إلى معالجة اقتصادية حكومية تسمح بتخفيف أثر ارتفاع الأسعار على القدرة الشرائية وتوفير الحماية اللازمة للمواطنين في ضوء تقلبات السوق العالمية.
ومع استمرار استهداف المنشآت الطاقية الحيوية وتفاقم النزاع المسلح، يجد المغرب نفسه أمام فاتورة طاقية باهظة تتطلب من الحكومة ضبط التوازنات الماكرواقتصادية وحماية السلم الاجتماعي من تبعات ما يوصف بأنه «تسونامي» الأسعار الذي لا يبدو أنه سيتراجع في الأفق القريب. وفي هذا السياق تبقى قرارات السياسة النفطية والإجراءات الاجتماعية المطروحة موضع متابعة، مع توقعات بأن تظل أسعار المحروقات عرضة للارتفاع في ظل التطورات الدولية، ما يجعل رصد الأسواق والتدابير الوقائية أمراً ضرورياً للحيلولة دون تفاقم العبء على الأسر والقطاعات الحيوية.


