اتفاق سري على مبادرة المغرب للحكم الذاتي

Okhtobot
2 Min Read

تشير التقارير الدبلوماسية الأخيرة والتسريبات من مصادر قريبة من البيت الأبيض في واشنطن إلى أن الجزائر قد وافقت سرياً على مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب كحل وحيد، طالبةً أن يبقى هذا القبول طي الكتمان حاليًا. يعكس هذا التطور تحولًا في موقف الجزائر بعد عقود من المعارضة للإجماع الدولي بشأن هذه القضية.

التحليل يرى أن الجزائر تحاول، من خلال عدم الإعلان عن موقفها، إيجاد مخرج دبلوماسي يحافظ على هيبتها، خاصة بعد سنوات من التأكيد على حق “تقرير المصير” كقضية مركزية في سياساتها. قد يؤدي أي إعلان مفتوح إلى فهمه كفشل دبلوماسي، ولذلك تفضل العمل تحت الطاولات وإعداد الرأي العام تدريجياً لقبول التغيير.

البعض يرى أن هذه السرية تمنح الجزائر الوقت اللازم لتدبير قضايا مثل تفكيك مخيمات تندوف وإقناع قيادات الجبهة المشاركة في العملية السياسية دون أن يظهر الأمر كإذعان. الضغوط الأمريكية بقيادة ترامب، الذي لا يعترف بمواقف غامضة، تجعل الجزائر أمام خيارين: الانضمام لإجماع دعم واشنطن للحكم الذاتي أو مواجهة تداعيات اقتصادية وسياسية.

في هذا السياق، فإن تصريحات مسعد بولس الذي أكد على أن الولايات المتحدة تحترم رغبة الجزائر في الصمت تُعد بمثابة تأكيد دبلوماسي على أن الجزائر تعد طرفًا مباشرة في النزاع وليست مجرد مراقب. ويضع هذا التصريح الجزائر في موقف محرج، بما يدفعها نحو اتخاذ خطوات علنية في المستقبل القريب.

بالنسبة للمغرب، فإن القبول الضمني الجزائري يعد انتصارًا دبلوماسيًا، ويُظهر أن التحولات جاءت من الجزائر والمجتمع الدولي، وليس من الجانب المغربي الذي يواصل سياسته الثابتة حيال هذا الملف.

ختامًا، يعكس الوضع الحالي ما يمكن تسميته “بالاعتراف المكبوت” من الجزائر، حيث تضطر تحت ضغط السياسة الدولية والواقعية لإعادة النظر في مواقفها، ما قد يبدد الكثير من التصعيد الإعلامي الحالي ويُهيئ لتوافق مستقبلي حول قضية الصحراء.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *