إلغاء إقلاع طائرة وفد جزائري يثير مخاوف أمنية
أفاد تقرير نشره المحلل السياسي والأستاذ الجامعي عبد الرحيم منار أسليمي بأن طائرة تقل وفداً جزائرياً رفيع المستوى ألغت إقلاعها في اللحظات الأخيرة من مطار هواري بومدين الدولي بالعاصمة الجزائر، بعدما تبين أن مخزون الوقود لا يكفي للرحلة المقررة إلى دولة إفريقية. وأوضح التقرير أن من بين من كانوا على متن الطائرة مستشار للرئيس عبد المجيد تبون، ومسؤولون في قيادة الأركان، إضافة إلى ثلاثة وزراء من الحكومة. ولم تُشر المصادر الرسمية إلى سبب الخلل بشكل مؤكد، حيث لم تُنشر تفاصيل حول ما إذا كان الإلغاء ناجماً عن نقص الوقود وحده أم عن عوامل فنية أخرى.
ووفق تدوينة أسليمي، فإن الحادث يعكس ما وصفه بأنه هشاشة في منظومتَي الطيران المدني والعسكري في البلاد، ويفتح باب التساؤلات حول إجراءات سلامة العمل في مطار الهواري بومدين. كما تشير التدوينة إلى أن تقارير استخباراتية سابقة وصفت المطار بأنه يفتقر إلى الرقابة الكافية، وهو ما يجعل حركة الطيران الجزائرية تشكل مخاطر محتملة على الركاب والدول المتجهة إليها. كما أشارت إلى أن الحادث أثار فوضى وارتباكاً في المطار وفتح باب التكهنات حول أبعاد سياسية للواقعة، خصوصاً في بلد شهد تاريخاً من حوادث جوية ارتبطت صراحةً بالصراعات داخل الأجنحة الحاكمة.
ويطرح المحلل منار أسليمي سؤالاً حول ما إذا كان الحدث مجرد إهمال لوجستي أم انعكاساً لصراع غير معلن بين أجنحة الحكم، وما إذا كانت مثل هذه الأخطاء قد تتحول إلى تهديد مباشر للأمن القومي أو أداة ضغط سياسي. وتشدد المعطيات المتداولة على أن بلدنا يعاني من نقص في الرقابة وتراجع في معايير الأمن في قطاع الطيران يجعل مثل هذه الحوادث أكثر حساسية عندما تكون مرتبطة بوفود رسمية رفيعة المستوى، وهو ما يستدعي توضيحات رسمية وتدابير لتعزيز الوقاية والسلامة.


