تقنية جديدة تخفي نقل البيانات في الإشعاع الحراري

Okhtobot
2 Min Read

مقدمة

سيدني، أستراليا – طور باحثون من جامعة نيو ساوث ويلز في سيدني وجامعة موناش تقنية جديدة لنقل البيانات بشكل خفي داخل الإشعاع الحراري الطبيعي، بهدف إخفاء الإشارة نفسها عن أعين الرصد الخارجية.

تعتمد التقنية على الإضاءة السلبية أو negative luminescence، بحيث يبدو الجهاز أكثر ظلاماً من الخلفية الحرارية المحيطة بدلاً من أن يلمع، ما يسمح بإدراج البيانات ضمن ضجيج الأشعة تحت الحمراء.

دراسة وتفاصيل تقنية

الدراسة، التي نُشرت في 5 مارس 2026 في مجلة Light: Science & Applications، استخدمت ثنائيات ثرموإشعاعية لإحداث تبديلات سريعة في الإشعاع تحت الأحمر فوق مستوى الخلفية أو دونه.

وفقاً للباحثين، يمكن تصميم متوسط الإشارة الناتج ليطابق الخلفية الحرارية المحيطة للأجهزة ذات النطاق المحدود، وهو ما يتيح اتصالاً دون بصمة ضوئية تقريباً.

نتائج وآفاق

في تجارب مختبرية، نجح الفريق في نقل البيانات بسرعة تقارب 100 كيلوبت في الثانية.

كما أشارت جامعة نيو ساوث ويلز في بيانها إلى أن التقنية قد تتطور مستقبلاً إلى سرعات أعلى مع تحسين مصادر الإشعاع والمواد الإلكترونية المستخدمة.

الأمن والتطبيقات المستقبلية

لا تكتفي هذه التقنية بإخفاء محتوى الرسالة فحسب، بل تهدف إلى إخفاء وجود الاتصال نفسه. بينما تظل الإشارات المشفرة عادة مرئية كعملية إرسال يمكن رصدها حتى لو تعذر فك محتواها، ينشئ النظام الجديد وضعاً يجعل المراقب الخارجي غير مدرك بأن هناك تبادلاً للبيانات.

ترى الجامعة أن ذلك قد يضيف طبقة أمنية في مجالات مثل الدفاع والتمويل والاتصالات الحساسة، خصوصاً عندما يُستخدم جنباً إلى جنب مع التشفير التقليدي.

تعود فكرة هذا المسار إلى أبحاث سابقة حول ما يعرف بالطاقة الشمسية الليلية، حيث كان العلماء يدرسون كيف يمكن توليد الكهرباء من الإشعاع الحراري الذي تبعثه الأرض بعد الغروب، ثم تبين لهم أن الخصائص نفسها تفتح الباب أمام اتصالات مخفية تماماً.

لا تزال التقنية في مرحلتها المختبرية، مع الإقرار بأن التحدي الأكبر يكمن في تطوير إلكترونيات ومواد أكثر كفاءة وأقل سمية لدفعها نحو الاستخدام العملي والتجاري خلال السنوات المقبلة.

تصريح الباحث

قال الباحث الرئيسي مايكل نيلسن: «الفكرة تشبه مصباحاً يومض بالظلام بدلاً من الضوء»، وهي ظاهرة غير ممكنة عملياً في الضوء المرئي لكنها قابلة للتطبيق في نطاق الأشعة تحت الحمراء.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *