أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن اتخاذ إجراءات طارئة لضمان استمرار العملية التعليمية للطلاب المتأثرين بالفيضانات في بعض مناطق البلاد. وأكدت الوزارة على ضرورة ضمان التعليم في بيئة آمنة ومناسبة، مع تكييف الإجراءات حسب الاحتياجات المحلية.
يأتي هذا الإعلان في سياق جهود تأمين الاستمرارية التعليمية للطلاب الذين تأثرت مؤسساتهم التعليمية بالاضطرابات الجوية غير العادية التي تشهدها المملكة. وتهدف الوزارة، بالتعاون مع الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، إلى مواصلة تقديم التعليم للطلاب، على الرغم من الحالة الاستثنائية التي تسببت في تعليق الدراسة في العديد من المدارس وانتقال بعض الأسر إلى مناطق أخرى.
وبحسب البيان الصادر عن الوزارة، فإن الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية تخطط لاتخاذ تدابير تنظيمية وتربوية بالتنسيق مع الجهات المعنية. من هذه التدابير، استقبال الطلاب في المدارس القريبة من أماكن إقامتهم الجديدة، ودمجهم مؤقتاً في الصفوف الدراسية المناسبة إلى حين تحسن الأوضاع. إضافة إلى ذلك، تعمل الوزارة على توفير الدعم النفسي والتربوي وتسهيل عملية قبول الطلاب في المؤسسات الجديدة، وكذلك تأمين الإقامة والإطعام لهم عند الحاجة.
من بين التدابير الأخرى، تسعى الوزارة إلى تجهيز فضاءات دراسية متنقلة في مراكز الإيواء المؤقتة للأطفال المتأثرين، مع تزويدها بالمعدات اللوجستية والتقنية الضرورية. في الوقت ذاته، يجري العمل على تفعيل أساليب التعليم عن بعد بالتعاون مع المدرسين المتطوعين والحاصلين على شهادات البرنامج “E-Qissmi”.
لتعزيز التعليم عن بعد، أطلق الوزارة منصة رقمية وتطبيق “TelmidTICE”، حيث توفر الموارد التعليمية والدروس المصورة المعتمدة مجاناً، دون الحاجة لاستهلاك رصيد الإنترنت. كما عبّأت الوزارة الأطر الإدارية والتربوية لدعم ومتابعة الطلاب تربوياً ونفسياً في كل من المدارس الأصلية والمدارس المستقبِلة.
في إطار ضمان التواصل مع الأسر، تم تفعيل منظومة “مسار” لإرسال رسائل نصية قصيرة للأهالي، بالإضافة إلى إنشاء خلية دعم ويقظة للتواصل مع أولياء الأمور، يمكنهم الوصول إليها عبر أرقام هاتفية خضراء مخصصة للاستفسارات والمتابعة.
وأكدت الوزارة في ختام البيان تمسكها بواجبها لضمان حق الطلاب المتضررين في التعلم، ودعت جميع الأطراف لضمان تنفيذ هذه الإجراءات بنجاح وتحقيق المصلحة الفضلى للطلاب في ظروف تعليمية آمنة وملائمة.


