ناقشت حلقة جديدة من برنامج «مسكوت عنه» العلاقة بين المثلية الجنسية والتربية، بمشاركة الأخصائية والمعالجة النفسية أميمة الهجهوج، التي دعت الأسر إلى الإنصات إلى أسئلة الأبناء والتحاور معهم، خصوصاً خلال مرحلة المراهقة. وأكدت أن طرح الطفل أو المراهق أسئلة عن الجنس أو المثلية لا يعني بالضرورة تبنيه توجهاً جنسياً معيناً.

وقالت الهجهوج إن المثلية الجنسية لا تُصنّف، وفق التصنيفات العلمية المعتمدة، اضطراباً نفسياً أو مرضاً يستدعي العلاج. وأفادت بأن الأبحاث لم تحسم أسباب التوجه الجنسي، رغم طرح فرضيات تتناول عوامل وراثية وهرمونية وبيئية ونمائية.

وشددت الأخصائية على ضرورة التمييز بين التوجه الجنسي والهوية الجنسية، محذرة من ربط المسألة حصراً بالتنشئة الأسرية أو اختزالها في أحكام مسبقة وتفسيرات مبسطة. وأضافت أن أسئلة الأبناء قد تعكس فضولاً أو تأثراً بمحتوى الإنترنت والإعلام، ولا تدل وحدها على تبني توجه جنسي محدد.

ودعت الهجهوج إلى أن تكون التربية الجنسية ملائمة لسن الطفل ومستوى نضجه المعرفي، وأن تتناول الحدود الجسدية والخصوصية والحماية من الاستغلال.

وتطرقت الحلقة إلى صورة مرتبطة بالمثلية الجنسية وردت في مقرر تعليمي بمؤسسة تابعة للبعثة الفرنسية بالرباط، وطرحت تساؤلات بشأن ملاءمة المضامين للفئات العمرية ومسؤولية المؤسسات التعليمية في مراعاة السياق الثقافي والتربوي المغربي.