أمريكا تشوش رادارات الجزائر أثناء مناورات مشتركة
ذكرت مصادر جزائرية معارضة أن تقريراً سرياً منسوباً إلى المديرية المركزية لأمن الجيش يتضمن معطيات عن اختراق تقني استهدف منظومة الدفاع الجوي بالناحية العسكرية الثالثة في بشار، القريبة من الحدود مع المغرب.
وتفيد الوثيقة، التي قالت المصادر إنها موجهة إلى وزارة الدفاع الجزائرية وتتضمن تقييماً تفصيلياً للحادث، بأن الولايات المتحدة استخدمت طائرة war-electronic من طراز EA-18G Growler لإجراء تشويش على الرادارات الجزائرية أثناء تمرين تانطان المشترك بين الجيشين المغربي والأميركي في مايو 2025. وفق ما ورد، أدى التشويش إلى تعطيل كامل لمنظومات S-300 المعدلة في تلك الناحية، رغم ما قالت المصادر إنه قد خضع لتحديثات تقنية على مستوى أنظمة الرصد.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن بطاريات الدفاع الجوي المعنية خرجت عن الخدمة لمدة سبع ساعات متواصلة، وهو ما اعتبره معدو التقرير دليلاً على قابلية هذه الأنظمة للتأثر بالحرب الإلكترونية المتقدمة. كما لفتت إلى أن الحادث لا يُنظر إليه كجزء من تدريب روتيني، بل كرسالة استراتيجية تُبرز قدرة الأطراف الخارجية على تحييد منظومات الدفاع الجزائرية.
ربطت القراءة الواردة في الوثيقة الحادث بسوابق عملياتية للجيش الأميركي اعتمدت تكتيكات مماثلة، من بينها الضربة التي استهدفت قاعدة الشعيرات في سوريا عام 2017، حيث أشير إلى أن عشرات الصواريخ أطلقت دون تسجيل اعتراض فعال من الأنظمة الدفاعية آنذاك. كما ذُكر وجود نمط مشابه في فنزويلا اعتمد تقنيات تشويش بهدف تعطيل منظومات دفاعية. وتُبرز الوثيقة أن التفوق التكنولوجي لطائرة الغراولر يُعد تهديداً مباشراً لقدرات الردع الجوية الجزائرية، خصوصاً أن الجزائر تعتمد إلى حد كبير على منظومات روسية، مع تأكيد على مخاطر تنامي التعاون الأميركي-المغربي وتأثيره على مستوى الجاهزية التقنية والاستعداد العملياتي.
لم يصدر حتى الآن موقف رسمي من السلطات الجزائرية يؤكد أو ينفي مضمون هذه التسريبات. وتطرح المعطيات تساؤلات حول مدى فاعلية منظومات الدفاع الجوي في مواجهة تقنيات الحرب الإلكترونية الحديثة.


