أظهرت دراسة فنلندية نُشرت الخميس 8 أكتوبر أن أشخاصاً شُخّصوا لاحقاً بألزهايمر المبكر سجلوا مشكلات صحية وزيارات طبية أكثر من مجموعة مقارنة، ولا سيما خلال السنوات الخمس السابقة للتشخيص. وأجرى الدراسة باحثون من جامعتي أولو وشرق فنلندا.

استعرض الباحثون سجلات صحية امتدت حتى 15 عاماً قبل التشخيص، وشملت 407 أشخاص مصابين بألزهايمر المبكر و4035 شخصاً في مجموعة مقارنة مماثلين لهم في العمر والجنس. ويُقصد بالمرض المبكر، في هذه الدراسة، أن يبدأ قبل سن 65 عاماً.

وخلال الفترة من سنة إلى خمس سنوات قبل التشخيص، سجلت المجموعة الأولى نسباً أعلى من الدوار والاكتئاب والصداع. وبلغت نسبة تسجيل الدوار 5.9 في المائة، مقابل 2.1 في المائة لدى مجموعة المقارنة، فيما سُجل الاكتئاب لدى 5.7 في المائة مقابل 2.3 في المائة، والصداع لدى 4.9 في المائة مقابل 1.6 في المائة.

كما رصدت الدراسة شيوع بعض مشكلات السمع، بينها الطنين وفقدان السمع، قبل التشخيص بست إلى عشر سنوات، إلى جانب زيادة تسجيل إصابات الدماغ والصرع واضطرابات الأوعية الدموية الدماغية ومشكلات الغدة الدرقية والمشكلات المرتبطة بالإفراط في تناول الكحول. وارتفع استخدام خدمات الرعاية الصحية مع اقتراب التشخيص، وكانت الزيادة الأشد خلال السنة الأخيرة قبله. في المقابل، لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية في الحالات المدروسة بين المجموعتين خلال الفترة من 11 إلى 15 عاماً قبل التشخيص.

وشددت الدراسة على أن نتائجها رصدية، ولا تثبت أن هذه المشكلات تسبب ألزهايمر أو أن الأعراض الشائعة تتنبأ به بصورة موثوقة. كما أن النسب تمثل تكرار تسجيل الحالات في السجلات الطبية، لا احتمال إصابة الفرد بالمرض. ويرى الباحثون أن تراكم شكاوى صحية متفرقة قد يساعد الأطباء على التعرف إلى المرض مبكراً لدى أشخاص في سن العمل، لكن النتائج لا تصلح للتشخيص الذاتي أو للحكم المسبق على إصابة شخص. وقد تعكس الارتباطات تغيرات مرتبطة بالمرض أو عوامل أخرى تحتاج إلى مزيد من الدراسة.