أقرت شرفات أفيلال، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بأن أسعار المحروقات تشكل عبئاً على المغاربة، خلال تقديمها مشروع الميزانية القطاعية أمام لجنة البنيات الأساسية بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء. وقالت إن سوق المحروقات «مركب ومعقد»، وإن مواقف الفاعلين فيه مختلفة.
وربطت أفيلال ضغوط الأسعار بتقلبات أسواق الطاقة الدولية واضطراب الإمدادات. وبحسب المعطيات التي قدمتها، بلغ متوسط سعر خام برنت في شتنبر 2026 نحو 116.8 دولاراً للبرميل، بزيادة قدرها 71.8 في المائة مقارنة بشتنبر 2025. كما وصل سعر البوتان في السوق الدولية إلى 712 دولاراً للطن في 21 شتنبر، بزيادة 46 في المائة عن أدنى مستوى سجله في يونيو.
واستعرضت الوزيرة مسار أسعار النفط خلال 2026، قائلة إنها ارتفعت من نحو 72 دولاراً للبرميل في نهاية فبراير إلى 118 دولاراً في نهاية مارس، ثم تراجعت إلى نحو 90 دولاراً خلال أبريل، قبل أن تعود إلى الصعود في شتنبر وتبلغ 131 دولاراً. وعزت ارتفاع مارس إلى شبه توقف الملاحة في مضيق هرمز، الذي وصفته بأنه ممر استراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية، كما ربطت صعود شتنبر بهجمات جديدة استهدفت منشآت وناقلات.
وتحدثت أفيلال عن ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي خلال 2026، وتقلب أسعار الغاز الطبيعي المسال بفعل التطورات الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات، إلى جانب ارتفاع أسعار الفحم الحجري خلال الأشهر الأخيرة.
وتوقعت الوزيرة انخفاض الطلب العالمي على النفط بنحو 2.5 مليون برميل يومياً خلال 2026، وربطت ذلك بتعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية. كما توقعت تراجع العرض العالمي بنحو 5.7 ملايين برميل يومياً، مع تأجيل تعافي إنتاج دول الخليج إلى 2027. وقالت إن استمرار تقلب الأسواق الدولية ينعكس على الأسعار والنمو الاقتصادي وأمن الإمدادات، ويضع الحكومات أمام تحدي ضمان التزود بالطاقة والحد من انعكاسات ارتفاع تكاليفها.


