قالت شرفات أفيلال، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، اليوم الثلاثاء أمام لجنة البنيات الأساسية بمجلس النواب، إن أزمة مضيق هرمز، إلى جانب ارتفاع أسعار المحروقات وتقلبات الأسواق العالمية، زادت الأعباء المالية على المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب. وقدّرت الوزيرة الأعباء الإضافية المرتبطة بالأزمة بنحو 429 مليون درهم شهريا.

ويعادل هذا المبلغ حسابيا نحو 5.15 مليارات درهم سنويا، بافتراض استمرار الأعباء بالمستوى نفسه طوال سنة كاملة. وقالت أفيلال إن العبء الاستثنائي الناجم عن ارتفاع أسعار المحروقات وتقلبات الأسواق بلغ نحو 47 مليار درهم بين 2022 و2025، فيما قدمت الدولة للمكتب دعما ماليا قدره 17 مليار درهم خلال الفترة نفسها.

وأضافت الوزيرة أن تكثيف التحصيل وإعادة التفاوض وتعبئة حلول تمويل مبتكرة ساهمت في الحد من نمو مديونية المكتب. وبلغت الزيادة السنوية في دين نشاط الكهرباء 4.1 في المائة خلال الفترة من 2020 إلى 2025، وفق ما أفادت به.

وفي ما يتعلق بتقوية الشبكة، أعلنت أفيلال برنامجا استثماريا يفوق 39 مليار درهم خلال 2026-2030. ويشمل خطا للتيار المستمر عالي الجهد بقدرة 3 غيغاواطات يربط جنوب المملكة بوسطها، وخطا كهربائيا فائق الجهد بين بوجدور وتانسيفت. ويُرتقب أن تساعد المشاريع على استيعاب إنتاج الكهرباء المتجددة وتقليص الاختلال بين مناطق الإنتاج والاستهلاك.

كما تتجه الوزارة إلى تطوير مشاريع للربط الكهربائي مع إسبانيا والبرتغال وموريتانيا، تشمل ربطا ثالثا مع إسبانيا. وتستهدف هذه المشاريع، بحسب أفيلال، تعزيز مرونة الشبكات وتبادل الطاقة وتنويع مصادر التزود وتقوية أمن الإمدادات.

وأعلنت الوزارة مخطط تجهيز وطني أخضر يرمي إلى إضافة 18 ألفا و88 ميغاواط من قدرات إنتاج الكهرباء بحلول 2030، باستثمارات تقدر بنحو 133 مليار درهم. وتتوزع القدرات المبرمجة بين 14 ألفا و344 ميغاواط من الطاقات المتجددة وتثمين النفايات ومحطات نقل الطاقة عبر الضخ والتخزين، و3744 ميغاواط من الغاز الطبيعي.