تجاوز سعر كيلوغرام الدجاج 27 درهماً في الأسواق المغربية، واقترب من 30 درهماً في بعض نقاط البيع بالتقسيط، الأربعاء 28 أكتوبر. وسُجل هذا الارتفاع الحاد خلال فترة وجيزة في أسواق مختلفة، وسط تساؤلات بشأن أسبابه.

وأبدى نشطاء ورواد منصات التواصل الاجتماعي حيرتهم من الزيادة، متسائلين عن مبرراتها. واستندوا في تشكيكهم إلى استقرار أسعار المحروقات نسبياً عند مستويات مرتفعة منذ أشهر، وإلى أن الظروف المناخية والبيئية الراهنة لا تفسر، في رأيهم، نقص المعروض.

في المقابل، عزا مهنيو قطاع الدواجن الارتفاع إلى اختلال بين العرض والطلب، قالوا إن سببه الأساسي تراجع الإنتاج في الضيعات، وما ترتب عنه من انخفاض كمية الدجاج الحي المتاحة في الأسواق الوطنية. وأفاد فاعلون مهنيون بأن المربين تكبدوا خسائر مالية متتالية بين أبريل وغشت، استنزفت رؤوس أموالهم، ودفعت عدداً من المزارع ووحدات التفريخ إلى تعليق أنشطتها أو التخلص من قطعان التكاثر لتقليص الخسائر.

وقال المهنيون إن الغلاء لا يرتبط مباشرة بزيادة أسعار الوقود أو الأعلاف، بل بتأثير دورة الإنتاج البيولوجية في وفرة الدجاج. وتشمل الدورة، بحسبهم، نحو 21 يوماً لحضانة البيض، ثم قرابة 40 يوماً لتربية الطيور ورعايتها في الضيعات قبل طرحها للاستهلاك، ما يجعل أثر تراجع الإنتاج يظهر لاحقاً.

وحمل مستهلكون غياب المراقبة الصارمة لمسالك التوزيع والمضاربات في أسواق الجملة مسؤولية ارتفاع الأسعار. وفي المقابل، توقع عارفون بالسلسلة الإنتاجية أن يبدأ الاستقرار التدريجي مع تسويق أفواج جديدة، أواخر نونبر أو مطلع دجنبر. وكان الدجاج يُعد ملاذاً أخيراً للأسر البسيطة لمواجهة غلاء اللحوم الحمراء.