دعا أسامة بريك، اليوم الجمعة، إلى تدخل حكومي لضبط أسعار الحطب بالمناطق الجبلية ومحاربة المضاربة، وذلك خلال مناقشة مشروع قانون المالية بمجلس النواب.

وقال بريك إن ثمن قنطار الحطب بلغ 200 درهم في بعض المناطق، وإن القنطار لا يكفي سوى ثلاثة أيام، رغم أن فصل الشتاء لم يكن قد بدأ وقت التصريح. وحذر من احتمال ارتفاع الثمن إلى 300 درهم مع اشتداد البرد، في ظل محدودية مداخيل الأسر الجبلية التي تعتمد على الحطب للتدفئة ومواجهة انخفاض درجات الحرارة.

وطالب بريك بتدخل حكومي مماثل للإجراءات المرتبطة بأسعار المواد الغذائية، معتبراً أن تكاليف التدفئة تضغط على القدرة الشرائية للأسر، خصوصاً في المناطق التي تعتمد على الحطب.

وسجل بريك غياب إجراءات ملموسة في مشروع قانون المالية لتحقيق العدالة المجالية عبر المدخل الجبائي، قائلاً إن التركيز على التدابير الضريبية لم يراع تفاوت التجهيزات والبنيات التحتية بين الجهات. وتساءل عن عدالة إخضاع المواطنين للمستوى نفسه من الضرائب، في وقت تفتقر فيه مناطق إلى الطرق السيارة والسكك الحديدية والتجهيزات الضرورية، ويتحمل سكانها الأعباء الضريبية نفسها التي يتحملها سكان مناطق أكثر استفادة من الاستثمار العمومي.

وأشار بريك إلى تدهور الطرق في عدد من المناطق، قائلاً إن الحفر وتردي البنية الطرقية يضطران المواطنين إلى أداء مبالغ متكررة لدى الميكانيكي لإصلاح سياراتهم.

وتطرق أيضاً إلى شباب انخرطوا في نظام المقاول الذاتي استجابة لبرامج تشجع المبادرة الفردية، ثم واجهوا التزامات ضريبية وديوناً رغم عدم مزاولتهم نشاطاً تجارياً أو مهنياً فعلياً. ودعا إلى تسوية وضعية من لم يزاولوا نشاطاً وإعفائهم من الديون، معتبراً تحميلهم أعباء مالية من دون تحقيق دخل أمراً غير منصف.